التعامل مع المخاطر المادية المرتبطة بتغير المناخ في دول مجلس التعاون الخليج- دور السياسات والتمويل
تفاصيل
تشكل المخاطر المادية لتغير المناخ أحد أخطر وأكثر التهديدات تعقيدًا التي تواجه رفاه الإنسان والاستقرار الاقتصادي وقدرة البنية التحتية على الصمود خلال العقود المقبلة. وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي — البحرين، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة — من المتوقع أن تتزايد حدة هذه المخاطر وتواترها. وتُظهر الأحداث الأخيرة، مثل الفيضانات التي شهدتها شبه الجزيرة العربية في أبريل 2024، أن الظواهر المناخية المتطرفة لم تعد احتمالات مستقبلية بل واقعًا قائمًا. وفي حال غياب تدابير فعّالة للوقاية والاستجابة، فإن هذه الأحداث تهدد الأرواح وسبل العيش والنظم البيئية، وتفرض خسائر اقتصادية كبيرة واضطرابات تشغيلية ملموسة.
وعلى الرغم من الانخراط النشط لدول مجلس التعاون الخليجي في الجهود الدولية المعنية بالمناخ، وتزايد اهتمامها بمعالجة مخاطر التحول المرتبطة بتغير المناخ من خلال التنويع الاقتصادي واستراتيجيات خفض الانبعاثات الكربونية، لا تزال الأبعاد المادية للمخاطر المناخية تحظى باهتمام وتحليل أقل نسبيًا. ويسعى هذا التقرير السياساتي إلى سد هذه الفجوة المعرفية من خلال تقديم تحليل مُركز للمخاطر المادية المرتبطة بتغير المناخ في دول مجلس التعاون الخليجي. ويهدف التقرير إلى دعم صناع السياسات في تحديد الاستجابات الاستراتيجية الكفيلة بتعزيز القدرة على الصمود المناخي، مع التركيز على خيارات السياسات والتمويل. واستنادًا إلى مراجعة الأدبيات والمقابلات مع الخبراء، يقيّم التقرير مواطن الضعف الحالية، وتدابير التكيف المتبعة، وخيارات التمويل المتاحة، ويقدّم توصيات عملية لتعزيز جهود التكيف في مختلف أنحاء المنطقة.
| الإصدار غير متوفر باللغة العربية، الرجاء استخدام الرابط المدون أدناه للحصول على النسخة الإنجليزية.
For an optimal experience, please